قال الدكتور شاهر الشاهر أستاذ العلاقات الدولية، إن العملية التي ينفذها الجيش السوري في مدينة حلب شارفت على الانتهاء، رغم ما وصفه بمناورات تقوم بها قوات سوريا الديمقراطية «قسد» عبر استخدام المسيّرات أو التهديد بتنفيذ تفجيرات، مشيرًا إلى وجود ضغوط دولية متزايدة على «قسد»، لا سيما من الولايات المتحدة، لدفعها إلى الانسحاب من غرب الفرات.
وأوضح الشاهر خلال مداخلة هاتفية لبرنامج المشهد على قناة النيل الإخبارية أن بقاء «قسد» غرب الفرات لم يكن واردًا منذ البداية، حتى عند انضمامها إلى التحالف الدولي، حيث كان الاتفاق أن يقتصر وجودها على شرق الفرات، معتبرًا أن خروج عناصرها من أحياء في حلب بات مسألة وقت.
وأضاف أن ما يجري لا يمكن فصله عن ضغوط داخلية أيضًا، خاصة من أبناء العشائر في الرقة ودير الزور، الذين يطالبون بإنهاء سيطرة «قسد» على مناطقهم، مؤكدًا أن أي حديث عن نهاية العملية أو حلول سياسية شاملة لا يمكن أن يتم قبل حسم ملفات حلب والرقة ودير الزور، مع احتمال بقاء ملف الحسكة مفتوحًا للتفاوض لاحقًا.
وأكد أن هناك ما يشبه الموافقة الأمريكية الضمنية على ما يجري، يقابلها صمت إسرائيلي، إلى جانب دعم إقليمي وعربي واضح لوحدة وسلامة الأراضي السورية.
وحول أسباب اندلاع المواجهات في حلب تحديدًا، أوضح الشاهر أن المدينة تمثل العاصمة الاقتصادية لسوريا ومحركها التجاري، ولا يمكن الحديث عن استثمارات أو إعادة إعمار في ظل عدم الاستقرار الأمني، فضلًا عن خصوصية حلب بالنسبة لتركيا التي لها وجود عسكري في بعض أريافها ومصالح اقتصادية وأمنية مباشرة.
وبيّن أن الحكومة السورية اختارت حلب كبداية للمعركة لكونها ساحة يمكن ضبطها نسبيًا، على عكس الرقة أو دير الزور حيث قد يصعب التحكم بتدخل العشائر وتعقيدات المشهد الميداني.
وعن المتغيرات الدولية، قال الشاهر إن الدعم الدولي لـ«قسد» يشهد تراجعًا كبيرًا، موضحًا أن الولايات المتحدة باتت ترى في الحكومة السورية شريكًا في محاربة تنظيم «داعش»، بعد فقدان الثقة بقدرة «قسد» على إدارة هذا الملف، خاصة عقب حوادث فرار عناصر خطيرة من سجون الحسكة وضلوع بعضهم في عمليات إرهابية، من بينها هجوم تدمر الأخير.
وأشار إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته، إضافة إلى المبعوث الأمريكي، عكست توجهًا واضحًا نحو دمج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية بدل استمرار التعاطي معها كقوة مستقلة.
وفيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية، أكد أن معاناة السوريين مستمرة منذ سنوات، وأن المخيمات في إدلب لا تزال قائمة دون إعادة إعمار أو حلول جذرية، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة فاقمت من حجم المعاناة الإنسانية وأعادت إلى الأذهان مشاهد التهجير السابقة.
واختتم الدكتور شاهر الشاهر حديثه بالتأكيد أن مستقبل سوريا لن يُبنى عبر فرض الوقائع بالقوة، بل من خلال توافقات وطنية حقيقية تضمن وحدة البلاد وحقوق مواطنيها دون استثناء، محذرًا من أن أي مسار يتجاهل هذه الحقيقة سيعيد إنتاج الأزمات بدل حلّها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلن دكتور طه رابح رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية عن رصد انفجار شمسي هائل وقع في 19 يناير 2026،...
أعلنت دكتورة منار غانم عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية أنه يسود طقس دافئ نهارًا على أغلب أنحاء الجمهورية، بينما...
في ظل توترات اقتصادية وسياسية عالمية متصاعدة، انطلقت أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حاملاً شعار "روح الحوار" كبديل للصراعات...
استعرضت المهندسة بثينة سيد، عضو اللجنة النقابية العمالية بإحدى كبرى شركات الأسمدة وأمينة المرأة بالنقابة العامة للكيماويات، جهود العمل النقابي...